اسماعيل بن محمد القونوي
54
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
عليه وإسناد المجادلة والقول إلى جميع الكفار من قبيل إسناد ما للبعض إلى الكل لرضائهم إذ القائل هو النضر كما مر . قوله : ( ويجوز أن يكون ) أي حتى ( الجارة وإذا جاؤوك في موضع الجر ) بمعنى إلى هذا قول الأخفش وتبعه ابن مالك في التسهيل كما قيل والظاهر أن مراده أن إذا ظرف لا اسم ظرف فح يحتاج إلى عامل عبر عنه بالجواب ( وهو يجادلونك جواب ) وحتى الجارة عملت في مضمون الجملة بملاحظة كونها في تأويل المفرد ويؤيده قول مولانا أبي السعود ويجوز أن يكون حتى جارة وإذا ظرفية بمعنى وقت مجيئهم انتهى وهذا وإن خالف قوله في قوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ [ البقرة : 30 ] الآية ومحل إذ وإذا النصب على الظرفية أبدا لكنه جرى هنا على مسلك الغير فذهب هنا إلى أنه في موضع الجر وإذا كان يجادلونك عاملا في إذا كان في قوة الجواب قال في المغني ولا محل للجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية خلافا للزجاج وابن درستويه زعما أنها في محل جر بحتى وكلام المص بناء عليه ان تم هذا تم ذلك وإنما قلنا فح يحتاج إلى عامل ناصب له عبر عنه بالجواب لأنه لما كان إذا باقيا على الظرفية مع كونه مجرورا بتأويل وقت مجيئهم فيكون محل الجملة مجرورا بحتى الجارة ومحل إذا منصوبا بقوله يجادلونك قول الزجاج أنها أي الجملة في محل جر بحتى إشارة إليه والمعنى بلغ تكذيبهم إلى وقت مجيئهم يجادلونك هذا وإن كان خلاف الظاهر لكن كلام المص وحده إن لم يحمل على الخطأ إشارة إلى ما قاله أبو حيان من أنه خطأ فإن إذا خارجة عن الظرفية كما صرحوا به وعن الشرطية أيضا فلا جواب لها فلا بد أن يحمل على هذا بالتمحل المذكور والمحشي الفاضل قال إن الواو بمعنى أو كثير أو أنه على حذف مضاف أي حتى يوم إذا جاؤوك يجادلونك انتهى ولا بعد فيه بحيث يتوحش عنه لكن ما ذكره أولا هو الأولى وما ذكره ثانيا يؤيد في الجملة ما ذكرناه حيث جوز كون مدخول حتى الجارة ظرفا فلنكتف بإذا الظرفية بدون حذف مضاف وقيل « 1 » النسخة المصححة وإن يجادلونك على هذا حال ( ويقول تفسير له ) وعلى هذا لا غبار أصلا . قوله : ( والأساطير الأباطيل ) وهذا هو المراد هنا قوله ( جمع أسطورة ) كأحدوثة إشارة إلى رد أنه لا مفرد له ثم جوز أن يكون مفرده أسطورة بضم الهمزة وسكون السين وضم الطاء ( أو إسطارة ) بكسر الهمزة وسكون السين مع الهاء وعدمها اختار المص الأول ولم يتعرض لكونه مفرده أسطير لعدم شهرته . قوله : ( أو أسطار ) أي الأساطير جمع أسطار بوزن أفعال وهي ( جمع سطر ) فيكون قوله : أو أساطير جمع سطر الأساطير جمع سطار جمع سطر لكنه قال أو أساطير جمع سطر قصرا للمسافة .
--> ( 1 ) والنهي هنا على الاحتمالين لغوي أي يمنعون عنه إلا النهي المصطلح .